السيد جعفر مرتضى العاملي
164
مختصر مفيد
الأرض وفساد كبير . . » ( 1 ) . وعلى هذا ، فإذا جاء الخاطب ، وظهر لمن يخطب إليهم أنه ملتزم بالشرع الحنيف ، مرضي الأخلاق ، فلا مجال للجوء إلى الاستخارة ، لأن الرسول صلى الله عليه وآله ، قد أمر بالموافقة على التزويج ، وهدد بأن المخالفة سوف تكون سبباً في الفتنة والفساد في الأرض . . وليس المطلوب بكلمة « ترضون دينه وخلقه » هو كشف الواقع عن طريق الاستخارة ، بل المطلوب هو البحث عن ذلك بالطرق الممكنة بحسب العادة . . كما أنه لا مجال لتوهم وجوب الاستخارة أو استحبابها في خصوص هذا المورد ، نعم هي راجحة في مورد الحيرة ، ولكن في غير مورد الزواج إذا حصل الرضا بدين وأخلاق الخاطب . . فالنتيجة هي : أن الأخذ بالحديث النبوي هو المتعين . . والرجوع إلى الاستخارة في غير محله أصلاً . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 20 ص 76 وبحار الأنوار ج 100 ص 373 .